عمر بن محمد ابن فهد
404
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« سنة تسع وتسعين وسبعمائة » فيها لما عاد تجار اليمن من ينبع تعرّض لهم السيد حسن / لأخذ الجبا منهم ، فرضوه في ذلك بعد أن أسقط عنهم الثلث منه . وذبح بعض غلمانه رجلا يقال له محمد بن جماز بن أبي داعس من غلمان الأشراف ؛ لتحسينه لابن جميع المرور على جدة ، والذي حمله على ذلك أن نفسه لم تطب بأن يحصل لحسن نفع من التجار ، وكان جماعة من التجار واصلين من اليمن بقصد ينبع ، فلما سمعوا بذبح المذكور ، وبإسقاط الشريف حسن لثلث الجبا عمن تقدّم دخلوا إلى جدة ، وعنى السيد حسن بحفظ الواصلين إليه من اليمن في توجههم إلى مكة وفي عودهم منها إلى جدة ؛ فعادوا حامدين له ، ونال منهم نفعا جيدا ؛ تجمل به حاله . وما زال يزداد جمالا في حاله ، وهيبته تعظم في القلوب ؛ لأن صاحب مصر بعث إليه بخلعتين - في هذه [ السنة ] « 1 » - وذهب ؛ لشكره له على قتل أعدائه ، ووصل إليه ذلك في آخر جمادى الآخرة على طريق سواكن ؛ لخوف قصاده من صاحب ينبع . وفيها غزا السيد حسن بعض بنى شعبة ؛ فأخذ منهم ثلاثمائة بعير وغير ذلك « 2 » .
--> ( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 91 . ( 2 ) المرجع السابق .